الإنكشارية والإخوان
أحب كثيرا أن استقرأ التاريخ المعاصر , التاريخ الذي غير مباشرة في وضعنا الان كشعوب ودول
فعند قراءتي تتبصر وتتنور في عقلي بعض الأمور والمعادلات “الحسابية” (والتي سأشارككم بها الان) التي نتج عنها مانحن عليه اليوم وما سنكون عليه في الغد
فالماضي دليل لنا على الحاضر وقياس على المستقبل وأحداثه.
بعض مما توقفت للقراءة عنده موضوعين تاريخين عن فرقتين عسكريتين وجدت فيهما أنهما متشابهتين في جوانب كثيرة ومختلفتين في المكان والزمان والإنتماء وهما /
“الإنكشارية والإخوان”
جيشين الأول كان يتبع للحكم العثماني بتركيا والاخر كان يتبع للحكم النجدي السعودي بالجزيرة العربية , الجيشين أنشأتهم دولهم وكانوا الأداة الرئيسية لقوة الدولة واتساعها , وفي اخر المطاف دخلوا مع دولهم في حرب أدت لنهايتهم..

الإنكشارية

الاخوان
أعرض لكم على شكل جدول ملخص بحثي تاريخي بسيط أعددته عن الجيشين
|
|
الإنكشارية |
الإخوان |
|
من هم ؟ |
الإنكشارية تعني” الجنود الجدد” , طائفة عسكرية من المشاة العثمانيين شكلوا تنظيما خاصا, لهم ثكناتهم العسكرية وشاراتهم ورتبهم وامتيازاتهم، وكانوا أقوى فرق الجيش العثماني وأكثرها نفوذا. |
الإخوان أو إخوان من أطاع الله اسم يطلق على البدو الذين هجروا حياة البادية واستقروا الهجر , وسميت بالهجر نسبة لهجر الإخوان حياة البادية وكون الإخوان الجيش الأساسي لقوات الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود خلال حروب توحيد السعودية. |
|
نشأتهم |
ظهرت الفرقة بشكل رسمي ودائم في عهد السلطان مراد الأول عام 1360 ميلادي وكان هؤلاء الجنود يختارون في سن صغيرة من أبناء المسلمين الذين تربوا تربية صوفية جهادية , امتاز الجنود الإنكشاريون بالشجاعة، والصبر في القتال، والولاء للسلطان العثماني.
كانت الدولة تحرص على منع اتصال الإنكشارية بأقربائهم، وتفرض عليهم في وقت السلم أن يعيشوا في الثكنات |
كانت بداية نشأة حركة الإخوان عام 1911 م .وكانت الأرطاوية هي أول مستوطنة (هجرة) بينما كانت الغطغط هي أكبر الهجر.
قام الملك عبد العزيز عندهم بتقديم نفسه بصورة جديدة تنطلق من مبدأ الإمامة و ليس السلطة السياسية. |
|
إنجازاتهم وأعمالهم |
كانوا أداة رهيبة في يد الدولة العثمانية في حروبها التي خاضتها الدولة في أوروبا وآسيا وإفريقيا, كانوا يأخذون مكانهم في القلب، ويقف السلطان بأركان جيشه خلفهم , وقد استطاعت الدولة العثمانية بفضل هذه الفرقة الشجاعة أن تمد رقعتها، وتوسع حدودها بسرعة، ففتحت بلادا في أوروبا كانت حتى ذلك الوقت خارج حوزة الإسلام. | الإخوان الجيش الأساسي لقوات الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود خلال حروب توحيد السعودية , هم الذين أدخلوا الحجاز إلى الحكم السعودي كالمناطق الأخرى , وذلك يعود لقوتهم العسكرية والتي توحدت الدولة على يديها. |
|
أسباب خلافهم مع الدولة |
1- يتدخلون في شؤون الدولة، ويزجون بأنفسهم في السياسة العليا للدولة وفيما لا يعنيهم من أمور الحكم والسلطان.
2- كانوا يطالبون بخلع السلطان القائم بحكمه ويولون غيره، ويأخذون العطايا عند تولي كل سلطان جديد، وصار هذا حقا مكتسبا لا يمكن لأي سلطان مهما أوتي من قوة أن يتجاهله، وإلا تعرض للمهانة على أيديهم. و كانوا يعزلون السلاطين ويقتلون بعضهم. 3- (السبب الحاسم ) رفضهم للنظام العسكري الجديد التنظيمي التي أرادته الدولة العثمانية وخاصة في عهد السلطان محمود الثاني سنة 1808 م |
1- عند فتح وحرب الحجاز كانت لهم أعمال بشعة حينها في مدينة الطائف في سبيل ضمها لحكم الدولة النجدية.
2- بعد انتهاء الحرب الحجازية وعودة الإخوان إلى نجد أرادوا إكمال الفتوحات في العراق فواصلوا غاراتهم على القبائل العراقية ومناطق في الكويت ويقال أنهم وصلوا حتى مشارف كربلاء وكان الإخوان ينظرون إلى ما يفعلونه في العراق على انه جهاداً , مخالفين بذلك أوامر الملك عبد العزيز. 3- دخلوا في صراع مع البريطانيين عند وصولهم للعراق. 4- دخلوا في صراع مع الكويتيين في غاراتهم الشمالية. |
|
محاولة إصلاح العلاقة من قبل الدولة |
عقد اجتماع في 27/ أيار/مايو 1826 في دار شيخ الإسلام، لمناقشة الأخذ بالنظم العسكرية الحديثة في الفيالق الإنكشارية، ووافق المجتمعون على ذلك، وأصدر شيخ الإسلام فتوى بوجوب تنفيذ التعديلات الجديدة، ومعاقبة كل شخص تسول له نفسه الاعتراض عليها , ولكن لم يلتزموا بما وافق عليه الحاضرون في هذا الاجتماع , فأعلنوا تمردهم وانطلقوا في شوارع إستانبول يشعلون النار في مبانيها، ويهاجمون المنازل ويحطمون المحلات التجارية. | عقد مؤتمر الأرطاوية 1926م بين الإمام عبدالعزيز وجيش الإخوان للتحكيم بالشريعة وكان رد الإخوان أنهم رفضوا مطالب الملك عبد العزيز. |
|
المعركة الحاسمة ونهايتهم |
1- حين سمع السلطان بخبر هذا التمرد عزم على وأده بأي ثمن والقضاء على فيالق الإنكشارية، فاستدعى السلطان عدة فرق عسكرية من بينها سلاح المدفعية الذي كان قد أعيد تنظيمه وتدريبه، ودعا السلطان الشعب إلى قتال الإنكشارية.
2- صباح يوم 15 حزيران/يونيو 1826م, خرجت قوات السلطان إلى ميدان الخيل بإستانبول وكانت تطل عليه ثكنات الإنكشارية، وتحتشد فيه الفيالق الإنكشارية المتمردة، ولم يمض وقت طويل حتى أحاط رجال المدفعية الميدان، وسلطوا مدافعهم على الإنكشارية من كل الجهات، فحصدتهم حصدا، بعد أن عجزوا عن المقاومة، وسقط منهم ستة آلاف جندي إنكشاري. 3- في اليوم الثاني من المعركة أصدر السلطان محمود الثاني قرارا بإلغاء الفيالق الإنكشارية إلغاءً تامًا، شمل تنظيماتهم العسكرية وأسماء فيالقهم وشاراتهم. 4- بعد سنتين قام السلطان محمود الثاني بمصادرة آخر ممتلكات الإنكشارية. الحادثة أصبحت تسمى بـالواقعة الخيرية , وانتهى بذلك تاريخ هذه الفرقة التي كانت في بدء أمرها شوكة في حلوق أعداء الدولة العثمانية. |
1- معركة السبلة هي معركة حدثت في 30 مارس 1929 ميلادي بين السعودية بقيادة الملك عبد العزيز وبين قوات الإخوان التي وحدت السعودية بقيادة فيصل بن سلطان الدويش و سلطان بن بجاد.
2- شنت قوات عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود هجومها وتحصن الإخوان في مواقعهم واستطاعوا صد الهجوم وانسحبت بعض قوات عبد العزيز آل سعود لاستدراجهم إلى الخارج , خرج الإخوان لشن هجومهم فستقبلتهم الرشاشات الألية فنهزموا. 3- قاد الأمير فيصل بن عبدالعزيز هجوما بالخيالة لملاحقة المنهزمين . انتهت المعركة بانتصار قوات الملك عبد العزيز آل سعود، وتعتبر آخر المعارك الرئيسية التي خاضها السياسي الحكيم الملك عبد العزيز رحمه الله في سبيل تأسيس المملكة العربية السعودية وانتهى بذلك الوجود المادي للإخوان الذي كان أحد وسائل توحيد أجزاء كبيرة من الدولة. |
ملاحظاتي /
عوامل مشتركة بين الإنكشارية والإخوان
1- الدولتين السعودية والعثمانية بنفسهما أنشأتا قوى لدعمهما فأنقلبت مستقبلاً إلى فرق تمرد وعصيان.
2- تشترك القوى في أنها لها توجه خاص وقيادة خاصة وهذه ماسهل عليها التمرد العسكري.
3- السوابق والإنتصارات التي حققتها الجيوش وبسطتها على نفوذ الأرض جعلها لاترى أن هناك من يقف في وجهها وزادت من حركاتها المتغطرسة.
4- اشتركت الجيوش السابقة في الولاء العظيم لمبادئها , فالإنكشارية كانت قائمة بفيالقها على مبادئ التربية الصوفية والجهاد في سبيل الله. والإخوان كانت أيضاً قائمة على الإنتماء القبلي والتربية التوحيدية والجهاد في سبيل الله.
إذاً استنتاجي الشخصي (والذي أعتقد انه أنار لي جزء من حقيقة واقعية ) وهو :
أن التاريخ يثبت لنا منذ بدء ضعف الحضارة الإسلامية (والدليل الإنكشارية والاخوان) أن إنشاء جهاز عسكري بشروط أن يكون :
1- متكامل
2- شبه مستقل عن تنظيمات الدولة.
3- وله طابع عقدي بين أفراده وجنوده.
له ميزة وعيب /
أ – الميزة هي أنها ستصبح قوة لاتقهر وتصبح كابوس لعدوها وأداة عظيمة في يد الدولة.
ب – العيب أنها قد تتمرد في أي لحظة على السلطة السياسة العليا ضاربة قرارتها التي لاتستسغيها ضرب الحائط , غير اخذه للسياسة الشرعية والأنظمة القانونية والإتفاقيات العامة أي اعتبار .
وذلك (العيب) يمهد لها حسب قياسي التاريخي بداية نهايتها في الصراع من أجل البقاء.
تقبلوا تحياتي

لاتجذبني كثيرا القراءه في التاريخ ولكن جذبني العنوان وطريقة العرض الرائعه بالإضافه الى التدفق المعلوماتي المثير في التدوينه
/
الى الامام
مقارنة جميلة , و ترجمة جيدة للفرقة التركية , و إسمها بالتركية “يني شيري” ولا أدري لم التعريب يعكس نطق الكلمة بهذه القوة.
عسل ورد
أشكرك على المرور وإن شاء الله أستفدتي من الطرح ولو قليلاً
شكراً
أحمد الورهان
“يني شيري” , معلومة جميلة
تحويلها للعربية غير من النطق كثيراً, غريبة!
ظاهرة تحويل الكلمات للعربية مع إفقداها النطق الصحيح يحتاج إلى بحث في الواقع
شكراً لك
اشكرك اخي الكريم على الموضوع القيم والمميز ، في الحقيقة هذي اول زيارة لي لمدونتك ، ولفت انتباهي موضوعك هذا ، تشبيهك جميل لحد ما ، وهو أن بعض المعلومات عن الإخوان لم تذكر بشكل صحيح ، اخوان من طاع الله كانوا على مذهب أهل السنة والجماعة وكانوا يفعلون ما يفعلون جهاداً في سبيل الله ونشر التوحيد ومحاربة الشرك وغيره ، وارادوا توحيد المسلمين على دين الله ، أما الملك عبدالعزيز فقد استخدمهم لغايته فلما انتهى منهم حاربهم وقتلهم وشردهم وهم الذين حاربوا الكويت الوعراق لتوحيد المسلمين ، ومحاربتهم للكويت كانت لأن الكويت قد أذنك لأمريكا بفتح مستشفى خاص يعالج اهل الكويت بالمجان وكان هذا المستشفى عبارة عن مركز تنصيري لمسلمين الكويت والمنطقة!
وكما يذكر التاريخ أن الملك عبدالعزيز غدر بهم بعد أن أعانوه على توحيد المسلمين ولم يكن على الحق ، فامامة المسلمين شورى وكذلك من بعده ولكن ورثها لبنيه ملكاً عضدياً وما كان الإسلام كذلك!
وكذلك غدر بأحد قادة الإخوان وهو “سلطان بن بجاد ” فدعاه للحديث والحوار ، فاستجاب بن بجاد لدعوته فلما ذهب غدر به وقد كان قد نصب له كمين من قبل!
فانظر إلى الغدر والخيانة التي قام بها والعمل بغير ما انزل الله!!
والله يعلم ما كان وما سوف يكون ، وحسابه على الله تعال ، والله المستعان.
bo3li
شكراً على تفاعلك مع الموضوع
وبصراحة, لقد حاولت جاهداً أن أكون محايداً في الطرح وفي نفس الوقت منطقياً تجاه الأحداث
طيب
حضرتك تفضلت بالقول :
“اخوان من طاع الله كانوا على مذهب أهل السنة والجماعة وكانوا يفعلون ما يفعلون جهاداً في سبيل الله ونشر التوحيد ومحاربة الشرك وغيره ، وارادوا توحيد المسلمين على دين الله”
أقول
صحيـــح واتفق معاك بل وأؤيدك. اتفقنا هنا !!
———————
النقطة الأخرى
قلت ” أما الملك عبدالعزيز فقد استخدمهم لغايته فلما انتهى منهم حاربهم وقتلهم وشردهم وهم الذين حاربوا الكويت الوعراق لتوحيد المسلمين ، ومحاربتهم للكويت كانت لأن الكويت قد أذنك لأمريكا بفتح مستشفى خاص يعالج اهل الكويت بالمجان وكان هذا المستشفى عبارة عن مركز تنصيري لمسلمين الكويت والمنطقة! ”
لأكون صريح ومنطقي وشبه محايد
الملك استخدمهم نعم استخدمهم, فأي إمام أو زعيم في العالم يستخدم قواته بمشيئته, فهو ولي الأمر
أمر جهله أخوان من اطاع الله
وهو أنه في أي دولة هناك سلطة سياسية عليا ويأتي بعدها سلطات تحتها تتحكم الدولة بها مثل الجيش
أخوان من أطاع الله ليس هذا مبدأهم, فهم لم يكونوا يرون إلا الحرب والإنتصار ورفع الراية بدون توقف, لايعرفون أصول الحكم, طوال أعمارهم يتحاكمون بالأسلوب القبلي
الملك استغلهم نعم يستغلهم , هم رعية وعليهم الطاعة
هؤلاء البدو الموحدون المجاهدون لايفقهون في السياسة شيء !
لماذا حاربهم الملك ؟
لأنهم خالفوا أوامره
لماذا خالفوا أوامره ؟
كانوا يريدون تطبيق الشريعة ورفع راية التوحيد في العراق والكويت وغيرها
لماذا الملك عبدالعزيز لايريدهم أن يذهبوا إلى العراق والكويت ؟
ماالذي اوقف الملك عبدالعزيز عن التوسع؟
ماالذي منع الملك عبدالعزيز من تكوين إمبراطورية ضخمة تضم كل الجزيرة العربية وماحولها؟
الجواب هو :
أنه استخدم السياسة والاخوان لم يفعلوا.
ماهي السياسة ؟
أن يستمر في التوسع ولكن عندما يأتي إلى إقليم فيه مستعمرات غربية يتوقف التوسع هناك, لأنه لم يرد الدخول في مواجهة قوة أعظم عتاد وتقنية فينخسف الجيش والدولة وكل المناطق الموحدة في أيام وكأن شيء لم يكن ( الخطأ الذي اسقط الدول السعودية السابقة وأدى إلى رجوع الشرك والتفرق في الجزيرة العربية)
وبسبب هذه السياسة لم تضم قطر والكويت وعمان واليمن والبحرين لسلطة الملك عبدالعزيز, لأنه لم يكن يريد أن يتحرش أنذاك بقوى أعظم ( هذه السياسة التي أقصدها)
ولكن أبناء البادية اخوان من اطاع الله بطبيعتهم البدوية الجافة والصحراوية متشددون في الرأي, فأي سياسة تعنيهم !!
دخولهم في صراع مع البريطانون في الكويت والعراق كاد أن يذهب بكل التأسيس ادراج الرياح, لذلك تبرأ الملك منهم لألى يكونوا سبب في سقوط وهدم ماتم بناءه
—————
تفضلت بالقول :
“وكذلك غدر بأحد قادة الإخوان وهو “سلطان بن بجاد ” فدعاه للحديث والحوار ، فاستجاب بن بجاد لدعوته فلما ذهب غدر به وقد كان قد نصب له كمين من قبل!
فانظر إلى الغدر والخيانة التي قام بها والعمل بغير ما انزل الله!!”
أقول :
أن كنت انت زعيماً ولديك جيش قوي, والجيش تمرد على أوامرك, لدرجة أنه قد يودي بنهاية البلد كلها
فماذا ستفعل ؟
الجواب : هذا هو هدف كتابتي للتدوينة وهو إيضاح أسباب القضاء الجيوش من قبل حكامها
————————
في النهاية لاأقول سوى قولك :
والله يعلم ما كان وما سوف يكون ، وحسابه على الله تعال ، والله المستعان.
وفي الحقيقة السياسة ” فن كسب المصالح ” والسياسة لاتعرف الرحمة والسياسة شطارة , والشاطر فيها هو الكسبان دائماً مهما كان معتقده.
تحياتي وأتمنى أن أسمع منك قريباً رد
أما إستخدام الملك لهم فهم ليسوا عبيداً عنده بل هم تعاهدوا معه وولوه عليهم لا لسواد عينيه بل لأنه جاء مرتدياً لباس الدين متخفياً ورائه فأطاعوه لما رأوه منه في بداية أمره ..
ولولي الأمر الطاعة عدا في معصية الخالق ، وهو الذي تحالف مع البريطانيين الكفرة لأجل تثبيت سلطانه ولبنيه من بعده ، وهل هناك دولة في العالم تسمى على عائلة؟؟!! لا وهي من المفترض أن تكون اسلامية..!!!
“أمر جهله أخوان من اطاع الله ”
لا لم يجهلوه بل أطاعه فيما أطاع الله وخالفوه فيما خالف الدين فيه مداهنة ومعاهدة للكفار وتوقفه وتقاعسه عن نشر الدين والجهاد !
“أخوان من أطاع الله ليس هذا مبدأهم, فهم لم يكونوا يرون إلا الحرب والإنتصار ورفع الراية بدون توقف, لايعرفون أصول الحكم, طوال أعمارهم يتحاكمون بالأسلوب القبلي”
أبداً لم تكن حيادياً فالكل يعلم دين اخوان من طاع الله وقد كان فيهم العلماء والشيوخ ، وما حاربوا لدنيا بل للدين وأكبر دليل أنهم أمروا عبدالعزيز آل سعود عليهم ولو أرادوها لهم خالصة لفعلوا من بداية الأمر ..!!
“الملك استغلهم نعم يستغلهم , هم رعية وعليهم الطاعة”
جميل ….!!!
كل ملك يستغل شعبه ، وهذا مما نراه اليوم في المملكة ونرى نتائج هذا الأمر على الشعب المسلم أعانه الله وصبره ..!!
“هؤلاء البدو الموحدون المجاهدون لايفقهون في السياسة شيء !”
قد لا يفقهون كثيراً في السياسة ولكن الدين يعلم ويفهم ويكفيهم هذا ، ولا تلمهم إن أحسنوا الظن في عبدالعزيز وسلموا لهم من باب احسان الظن ووحدة الصف وأولوية نصرة الدين والدعوة والتوحيد فقد كان الإسلام والتوحيد همهم ..
“لماذا حاربهم الملك ؟ لماذا خالفوا اوامره؟”
ليس لنهم خالفوا اوامره بل لأنه بيت هذا من قبل كما ذكر في التاريخ ، ولأنه أخذ حاجته منهم ، ولأنهم خرجوا عليهم لما عاهد البريطانيين الكفرة وبدا مصلحته على مصلحة الدين والجهاد والتوحيد..!!
“لماذا الملك عبدالعزيز لايريدهم أن يذهبوا إلى العراق والكويت ؟
ماالذي اوقف الملك عبدالعزيز عن التوسع؟
ماالذي منع الملك عبدالعزيز من تكوين إمبراطورية ضخمة تضم كل الجزيرة العربية وماحولها؟
ولكن أبناء البادية اخوان من اطاع الله بطبيعتهم البدوية الجافة والصحراوية متشددون في الرأي, فأي سياسة تعنيهم !!”
لأنه أخذ حاجته وبغيته منهم ، ولأنه قوتهم تزداد باستمرار ، ولأن أغلب دول الخليج له معاهدات مع بريطانيا وهي نفسها من تعاهد معها عبدالعزيز فكيف يعينونه على شيء هو بيدهم ..!!!!!!!!!
“لذلك تبرأ الملك منهم لألى يكونوا سبب في سقوط وهدم ماتم بناءه”
بل هم من بنوا وبذل الدماء والانفس والولد واستفرد بالملك وحده بعد ان قتلهم وبطش بهم .!!
“أن كنت انت زعيماً ولديك جيش قوي, والجيش تمرد على أوامرك, لدرجة أنه قد يودي بنهاية البلد كلها
فماذا ستفعل ؟ ”
سأفعل ما في كتاب الله ورسوله وأقدم مصلحة الأمة على مصلحتي فلو كان الأمر عند عبدالعزيز هو الدين والإسلام لما قدم مصلحته على مصلحت الأمة حتى أنه تعاهد مع البريطانيين على الإخوان وطائرات بريطانيا تشهد في الصور التاريخية الموجودة إلى اليوم ..
وهذا ليس بعذر أن يعد المسلم مسلماً ويعطيه الأمان ثم يخونه ويغدر به ، فأين يذهب من الله بإيمانه وعهده ؟؟
ألم تعلم بأن من آيات المنافق إذا حدث كذب واذا وعد اخلف ..؟!!!
ألم تعلم ويعلم أن زوال الدنيا وما فيها أهون عند الله من قتل امرء مسلم ..؟!!!
ثم كيف ينتصر المسلم بكافر على اخيه المسلم ؟؟
وخاصة أن المسلم الذي يعاديه أراد وجه الله واعلاء دينه ..!!
والسياسى نعم شطارة ومصالح ، ولكني أخالفك الرأي تماماً ففيها الرحمه والصدق والأمانة والدين والخلف وهكذا ساد النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا ومافيها ومن بعده خلافئه الراشدين …
فهل نبغي هذه السياسة أم نبغي سياسة عبدالعزيز بن سعود ، أو السياسة التي ذكرتها ؟؟؟
أم عبدالعزيز فعليه آثامه وآصام من أخطئ من ابناءه من بعده ، وفي النهاية سيقف كلنا عند الرحمن فردا ، وعند الله تجتمع الخصوم ..
فلا يأخذك تعصبك لوطنك على حساب الدين ..
والله المستعان … ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
رابط قد يفيدك:
http://www.shmo5alislam.net/vb/showthread.php?t=38851
مع العلم لست أوافق على كل ما ذكر في الرابط في الأعلى أو في محتوى الموقع ، ولكنه وجدته في محركط البحث صدفةً وأنا أبحث عن بعض المعلومات المحددة ..
وشكراً
أولاً أخي الكريم أو أختي الكريمة .. لا أدري
لندع الحوار يؤدي إلى الإتفاق لا إلى إثبات وجهة النظر فقط
أتمنى أن نتفق ولو على نقاط قليلة فقط
ولذلك سأجعل كل كلمة أقولها هادفاً بها إلى الإتفاق ولو إتفاق جزئي ودع الباقي للباقي وهذه دنيا زائلة
أولاً أخي الكريم الوطنية لاتعنيني شيئاً أمام دين الله
فأي وطنية أدعيت أنا في هذه التدوينة ؟؟
أنا هنا فقط كتبت عن حدث تاريخي مازالت اثاره إلى اليوم فقط لاغير
أعتبرني لست من أهل البلد لأكون أكثر حيادياً
ولو أظن أنني فعلاً بحسب كلامك انحرفت عن الحيادية
دعنا من الجدال الذي سئمنا منه في كل مكان على الشاشات والإذاعات والتجمعات , لا فائدة منه سوى حرق الأعصاب والتعصب للرأي والتشدد في تبعية وجهة النظر
وتعال إلى كلمة سواء
تقول
“الكل يعلم دين اخوان من أطاع الله وقد كان فيهم العلماء والشيوخ ، وما حاربوا لدنيا بل للدين وأكبر دليل أنهم أمروا عبدالعزيز آل سعود عليهم ولو أرادوها لهم خالصة لفعلوا من بداية الأمر ..!!”
صدقت … إذا اتفقنا هنا
تقول
كل ملك يستغل شعبه ، وهذا مما نراه اليوم في المملكة ونرى نتائج هذا الأمر على الشعب المسلم أعانه الله وصبره ..!!
في الحقيقة لن أؤيد كلامك هنا ولن أعارضه , لأني لم أكتب هنا عن الأوضاع الإقتصادية في وقتنا الراهن, بل كتبت عن حدث تاريخي مازالت اثاره إلى اليوم , والاثار التي أقصدها وجود الدولة والنتائج التاريخية المستفادة
لا الوضع الإقتصادي ولا الإجتماعي
تقول
“قد لا يفقهون كثيراً في السياسة ولكن الدين يعلم ويفهم ويكفيهم هذا ، ولا تلمهم إن أحسنوا الظن في عبدالعزيز وسلموا لهم من باب احسان الظن ووحدة الصف وأولوية نصرة الدين والدعوة والتوحيد فقد كان الإسلام والتوحيد همهم ..”
نعم والف نعم صدقت وصدقت , كان همهم نصرة الدين والدعوة والتوحيد
ولكن صدقني والله ثم والله , كيف للدين أن ترفع رايته بدون سياسة
إن الإسلام دعا للسياسة
كلنا نعرف كيف أن الصحابة لم يرضو بقرار النبي عليه الصلاة والسلام وهو في المدينة بعدم مواجهة الكفار في إحدى المرات , ليس خوفاً ولا ذعراً , بل بعد نظر وسياسة رجل غير من مسار التاريخ
كم استمرت الدعوة في مكة سراً ؟ وكم استمرت قبل الهجرة إلى يثرب ؟
السياسة فقه لابد منه, لم تقم راية للمسلمين إلا بسياسة أوليائهم
أعطني مؤسس دولة أسلامية لم يستخدم السياسة في مسيرته
قد يكون هذا عيب اخوان من اطاع الله ( السياسة )
لو أن النبي واجهة كفار قريش منذ البداية ماذا كان سيحدث !!
كان سيقضى على الدعوة والمؤمنين عن بكرة أبيهم
ولكن الله أراد أن يعز دينه على يد نبيه صلى الله عليه وسلم, والنبي عمل واتخذ بالأسباب والعمل , فلم ينتظر معجزة لقيام دولة اسلامية للنبي بدون مواجهات.
ووالمعاهدة مع البريطانيين كان أمرٌ لابد منه خيراً كان أو شراً (فهي السياسة التي أقصدها), وإلا لذهب مابناه “اخوان من أطاع الله” على يد الإمام عبدالعزيز أدراج الرياح
هل كان يمتلك الأخوان طائرات حربية وأساطيل بحرية لمواجهة بريطانيا !
هل كانوا يمتلكون مدرعات وقواعد عسكرية ودبابات وألغام وأسلحة متطورة لمواجهتم ! أبداً
فقط كان لديهم دينهم العزيز وسيوفهم
وأخي الكريم
تمنيت أيضاً أن تعلق عن الإنكشارية وأحداثها, التي لم توحد فقط بل عملت فتوحات إسلامية في أوروبا وخشيت منها بريطانيا وفرنسا وغيرهم من الأوروبيون
ولأني مسلم وأنت مسلم وابحث عن وفاق بيني وبينك
أقول قولك الأخير
“في النهاية سيقف كلنا عند الرحمن فردا ، وعند الله تجتمع الخصوم ..
والله المستعان … ولا حول ولا قوة إلا بالله ”
تحياتي
اخي الحبيب عندما ذكرت انهم قد لا يعلمون كثيراً من السياسة فمن الطلام عنيت أن لديهم قليل من الخبرة وهذا ما شهدته فتوحاتهم وانتصاراتهم ، وقلت أن الدين يعلم وأعني يعلم السياسة ولم أنكر أن السياسة مهمة بل هي من أهم الأمور …
ولكن السياسية بالنسبة لنا إن لم تؤطر في الدين والشرع خرجت عن السياسة الصحيحة وهذا ما عنيته من حديثي ..
أي أنك ذكرت أن السياسة تقتضي أن يفعل الشخص ما يفعل ليحافظ على حكمه ولا يوجد فيها رحمه ، ولو رأيت مثالك الي وضعته وهو النبي صلى الله عليه وسلم لوجدت أنه الرحمة المرسلة للعالمين وساد الأمة بخلقه وبرحمته وإن أظهر الجد في الكثير من المواقف ، ولكنه لم يتخلى عن الرحمه …
ثم السياسة إن لم تؤطر بالدين كما ذكرت سالفاً فهي سياسة قذرة كما فعل عبدالعزيز آل سعود لما وعد بن بجاد للقائه واعطاه الأمان ثم غدر به وقتله ..!!!
فأين الدين والمروؤة والنخوة ، أين العهد والوعد والميثاق والأمانة..؟!!
ثم للتوضيح لم أتعصب لرأي مجرد للتعصب ..!!
..؟!!!
بل لأني أستند على رأي بشواهد من الدين والتاريخ ، فلماذا عندما يدافع الإنسان عن رأيه يكون متعصباً ..؟!!
إذا نسلم برأي الآخر لنثبت له اننا لم نتعصب لرأينا
هذا بالنسبة لإخوان من طاع الله فقد أحببت أن اوضح وجهة نظري بموضوعك وأضع بعض الشواهد التاريخية والآراء الدينية ليكون الموضوع محايداً لحد ما
..
أما الإنكشارية ففي الحقيقة لم أقرأ عنهم الكثير وبإذن الله سأقرأ عنهم وأستفيد أكثر
..
في النهاية فلتعلم يا أخي أنني لم أدخل وأتعنى للدخول وكتابة التعليقات فقط للتعصب لرأي أو لأبين أنك مخطأ ، بل لتصحيح أمر رأيته من وجهة نظري خاطئ
..
وأسأل الله لك التوفيق …
والحمد لله رب العالمين …
معلومات دقيقة وجديدة بالنسبة لى
اشكرك جداً وأحييك عليها أخي الكريم
استفدت وعلمت كثيرا لم أكن أعلمه فسلمت يمينك
ونجاك الله فى الدنيا والآخرة
لك التقدير والعرفان
ودمت دائما فى صدق مع الرحمن
اسم الانكشارية (بالكاف) حسب النطق الأصلي للكلمة التركية (يكي چاري)، فكلمة جديد كانت في الكتابات التركية العثمانية (يكي) وبقيت تكتب هكذا لكن تنطق الكاف نونا. يشابهها في ذلك كلمة (بك) التي أصبحت تنطق (بيه).
أهلا فيك أخ فؤاد سندي ..
يعدت بزيارة مدونتك . و أحيي فيك الجرأة في الطرح . حينما رأيت العنوان تذكرت سالفة قالها لنا الوالد في أحد المجالس منذ عام تقريباً يتكلم فيه عن الإخوان و قصتهم مع الملك عبدالعزيز . لقد حاولت أن تكون محايداً . و بالفعل مقارنة جرئية منك و إن دلت فإنما تدل على قوة ملاحظتك .
سأعود مرة أخرى لقرأة الموضوع بتمعن .. فالنظرة الأولى لا تكفي في تلك مواضيع و مقارنات .
تقبل مروري
عبدالمالك العسيري
السلام عليكم
جزاكم الله كل خير فقد اعتم لدي ذكريات قد ندثرت منذ زمن
بعد قرائتي لهذا الموضوع اخذت اذركر كل شيء عند دراستي له جزاكم الله عنا وعنكم كل خير
يعطيك العافية فؤاد …لكن ماكل مايكتب في كتب التاريخ اللتي تدرس في المدارس يصدق وشكراً….