الإنفتاحية والتقدير تجاه المرأة أمام الاخرين هي بإعطائها الثقة في نفسها, هي بتقبل أفكارها, هي بتجسيد وجودها المعنوي
ومن أوضح الأمثلة على الإنغلاق تجاه المرأة هو “ إسمها ” !
كتير من الرجال يخجلوا من ذكر أسماء زوجاتهم أو أخواتهم أو حتى أمهاتهم أمام الناس!
ليش ؟ عار على جبينه ولا ايش ؟
بل والله لو أني ذكرت أسم إحدى محارمي امام الاخرين فأنا كأني أفتخر بها وأفتخر بصلتها لي وأتشرف بذاتها وبكيانها
لا أن أخجل وأطأطئ رأسي خجلا من ذكر أسمها
أنا أمي اسمها مها, وأختي اسمها الاء, وأتشرف بهن.
ناهيكم عن الإسم
أقابل الكثير ممن يخجل من أن يقول حتى كلمة ” أختي ” أو ” زوجتي ” فيقول عيالي أو الأهل أو أم فلان أو المعزبة أو كريمتي.
ووصل الأمر أنه في بعض المحافظات وهذا واقعي , بعد أن يقال إسم إمرأة أو بالأصح يشار إليها يقال بعدها ” أكرمكم الله ” دلالة عليها وكأنها نجاسة يترفعون عنها ! وهم أصلا خرجوا من بين أضلاعها
التفكير الجميل والمعتدل في الإنفتاحية متأصل في المجتمع , ولكن للأسف تأثر كثير من الشباب في أفكارهم من معتقدات وتقاليد من وسط الصحراء فارضين موروثاتهم الإجتماعية السلبية على المجتمع فحولوا إسم المرأة إلى عورة وعيب !
ناهيكم عن الإشارة للمرأة بغير اسمها
كنت في مرة من المرات أعمل في جامعتي في وقت فراغي , وكان من ضمن مهامي إستقبال طلبات المنح الدراسية الخاصة بالطلاب والطالبات
المهم
في يوم من الأيام جاءني طلب مرفق معه هوية العائلة كالعادة, والهوية بالطبع فيها أسماء الأسرة من زوجات وأبناء وبنات.
لكن !
هنا أنا انصدمت من اللي شفته, رجل العائلة الكريم مسمي ابنته رسمياً اللي كان يظهر انها في العشرينات ” نشبة ” !!!!
نشبة ؟!!! يامفتري؟
وطبعا نشبة معناها زي ما يقولوا أهل مصر ” واقفة في الزور” !!
يعني دي قضية تانية مو بس خجل من الإسم.
لأ دي كمان إفتراء على اللي مالها ذنب , وهنا فعلا فين يودي وجهه لو أحد طلب منه اسم بنته ! حيقول نشبة ؟!
ممكن يظن البعض أن كلامي يدل على ” قلة غيرة ” نعم للأسف هذه ردة فعل منتشرة قد تجدها أمامك في أي لحظة يقولها أي شخص بدون تفكير.
” يا رجل افتخر بنسائك ”
