على الرجل الشرقي أن يكف عن قول لا …
2011
عندما أجوب المكتبة أجد العديد من الكتب واسعة الإنتشار يعلوها عنوان : تعلم أن تقول لا … أو كيف تقول لا بدون أن تشعر بذنب
حسناً قد ينصرف محتوى الكتاب إلى مضمون حول كيفية قول لا في بيئة عملية أو لتسيير نشاط معين بعيداً عن العاطفة الإجتماعية بشكل عام ولكن ….
أراها وأفكر هل مجتمعاتنا الشرقية في كل كياناتها من فرد وأسرة ومجتمع وسلطة تحتاج أن تتعلم قول لا ؟
سأخص بالحديث الرجل الذي قد يكون “رب” لأسرته ، هل بالفعل يحتاج مثل هذه الكتب !
سأدخل في الموضوع
ماذا لو جاء أبنك أو أخاك الصغير وقال أنه يريد أن يدخن ويعسل ؟
ماذا لو جاءت زوجتك وقالت أنها تريد أن تقوم بعمل ما (يعتبر من المحرم لديكم) !
وغيرها العديد من المواقف، هل سيكون جوابك بالرفض
حسناً لماذا ….
لماذا لا تقوم بأخذ أخيك أو أبنك وتشتري له بنفسك علبة السيجار
نعم، قل له نعم هذا اختيارك ولكن تعال جرب اختيارك لنرى هل سيعجبك …
دعه يدخّن و “يكحكح” سيجاراً من النوع الثقيل، دع رئتيه تشعران بمدى النار والحرق الذي سيتعود عليه يوماً … قد يرتد ويختار صحته.
وبدلاً أن تقول له: لا وياويلك لو دخنت … وتهدد وتتوعد وعينك محمرة زي طيــــــــــــبة قلبك …. ثق أنه سيفعل مايريد لو أراد
أن تقوم أنت بالتجربة معه خيراً من أن يقوم هو بها مع غيرك
وعلى هذا المثال قس بقية المواقف
لو أعطيت مجالاً للتجربة والقبول لكانت النتيجة كما تريد بل وغرست مبدأ وأسلوب رفيعان في التعامل مع هكذا أمور
هذا ولا أريد أن أسأل الرجل من الذي أعطاك صلاحيات على من معك ! أو ماهو مدى فرضك وسلطتك !
مشكلتنا أننا نعتقد أننا نملك الناس ، فتسلط أحدنا على الآخر …. في كل كياناتنا
أطيب تحية

تعليق