بما أنني استقلت من عملي في الهيئة الملكية كباحث قانوني الأربعاء الماضي لأسباب عديدة، فألخص تجربتي من إيجابيات وسلبيات لاحظتها على الهيئة الملكية.
أولاً : ماهي الهيئة الملكية ؟
هي جهة حكومية تشرف على التطوير الأساسي (بنى تحتية، خدمات، منشآت، طاقة) من الناحية السكنية المدنية ومن ناحية الاراضي الصناعية للمستثمرين في الصناعات.
ثانياً : ماهي الخصائص التي تميز الهيئة الملكية ؟
١- شبه حكم محلي :
يميز الهيئة الملكية أنها تدير مدنها بشكل متكامل بما يسمى الإدارة الشاملة، فهي كأنها عبارة عن بلدية موسعة أو وزارات مدمجة، فعليها التطوير العقاري السكني والمدارس والمستشفيات والمعاهد والكليات والسياحة والأمن والخدمات الإجتماعية والأنشطة الرياضية والبيئة الخدمات التجارية وغيرهم.
٢- قوانين إستثنائية :
يميز الهيئة الملكية أن لديها الحق في إنشاء لوائح ونظم خاصة بها مستقلة عن ماهو معمول به في الجهات الأخرى ، وهذا بموجب إستثناء تم منحه للهيئة بموجب القانون لمواكبة التطور الصناعي والإقتصادي والشراكة مع القطاع الخاص بعيداً عن البيروقراطية.
ثالثاً : كيف كانت وكيف أصبحت ؟ (المتغيرات)
نيجي للمهم ….
تم تأسيس الهيئة الملكية بشراكة أمريكية بدأت بشكل قوي، شركة “بكتل” تولت الجبيل الصناعية وشركة “بارسونز” تولت ينبع الصناعية، فكانت المشاريع والعمل الأساسي ذات جودة عالية، وما نجده اليوم من تطور لمدن الهيئة الملكية عن باقي مدن المملكة فما هو إلا ولادة الشراكة الأجنبية القوية ، وكان عمل الهيئة الملكية بجانب الشركات الأمريكية ترادفي، أي كان لكل إدارة في الشركة الأمريكية إدارة رديفة لها بالهيئة الملكية بهدف الإحلال مستقبلاً.
ولكن ….
وبعد أن سيطرت الهيئة الملكية كلياً على العمل بدأت الفروقات تظهر ويشهد عليها أهل المدينة وموظفو الهيئة الملكية، فقد تسرب الفكر الحكومي للمنظومة والأدوات الحكومية كذلك والكفاءات تدنت والمعايير انخفضت وبدأت سياسات التقشف وضعف الميزانية يؤثر سلباً على الهيئة الملكية وظهر أن الهيئة الملكية كانت أفضل ثم بدأت في النزول.
ثالثاً : ماهي سلبيات الهيئة الملكية المستقرة؟
١- نجد أنه ومع أن للهيئة الإستقلالية عن الأنظمة الأخرى إلا أنه وعندما صنعت لوائحها الخاصة صنعتها مطابقة للقوانين الحكومية ! فتجد أن “نظام التوظيف المباشر” الخاص بموظفي الهيئة الملكية نسخة معدلة من “نظام الخدمة المدنية” الخاص بموظفي الدولة، وتجد أن “لائحة المناقصات والتوريدات الخاصة بالهيئة الملكية” نسخة من “نظام المنافسات الحكومية” مع تغيير المسميات !! يعني “تيتي تيتي زي ما رحتي زي ماجيتي”
كان الأحرى لها أن تستغل إستقلاليتها وتصنع أنظمة فريدة شبيهة بما هو الأكثر تطوراً في الدول العالم لا بما هو الأكثر تطوراً في وزارة الخدمة المدنية ووزارة الشئون البلدية والقروية والوزارت الأخرى !
٢- من الناحية الإقتصادية فإن الهيئة الملكية كل ما تقوم به هو تأجير المواقع “الأراضي” بعد تطويرها للمستثمرين ، والإشراف على شروط السلامة وما إلى ذلك فقط، والتأجير يكون بأسعار رمزية جداً، كانت ٨ هلالات للمتر وأصبحت اليوم ١،٨ ريال ! أي أن شركة بحجم أرامكو تستأجر أرض بمقابل ٢٠٠٠ ريال سنوياً !
والأحرى للهيئة الملكية هو أن تستثمر مع المستثمرين والصنّاع وأن تدخل كشريك مع الشركات الأجنبية وأن تحاول الوصول إلى جزء من الربح.
أخيراً :
أتمنى للأخوة في الهيئة الملكية التطور والبعد عن ثقافة البركة !


15 يناير, 2012 في تمام الساعة 12:37 ص
تدوينة سريعة لي عن الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. بعدما تعرفت عليها وتعرفت على مزاياها وسلبياتها
http://t.co/FcrCE05U
#jubail
14 يناير, 2012 في تمام الساعة 10:40 م
للأسف بالفعل تدني مستوى في ينبع الصناعية جداً ملحوظ وذلك في مختلف المجالات :/
14 يناير, 2012 في تمام الساعة 10:41 م
* المستوى
15 يناير, 2012 في تمام الساعة 3:53 م
مشي حالك
عادة السعوديين
15 يناير, 2012 في تمام الساعة 11:53 م
الهيئة الملكية للجبيل وينبع … مزايا وسلبيات RCJY# – http://t.co/MmmwhbMR (via @sociablesite)
21 يناير, 2012 في تمام الساعة 1:06 ص
ننتظر تدوينة عن الفساد اللي فيها.
أو حتى تويتات عنها.